
كتب / مصطفى حسين
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، السيد أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والسيد أثيوبيس تافارا نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية، والسيد أوسمان ديون نائب رئيس البنك الدولي، والسيد تريفور كينكايد مستشار رئيس مجموعة البنك الدولي، والسيد عبد العزيز الملا المدير التنفيذي لمجموعة الدول العربية في البنك الدولي، والسفير هشام سيف الدين المدير التنفيذي المناوب لدى مجموعة البنك الدولي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس ثمن الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي لدعم الجهود الوطنية في تحقيق التنمية المستدامة وكذلك تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيداً سيادته في هذا السياق بالمشروعات التي تقوم بها مجموعة البنك الدولي في مصر. كما استعرض السيد الرئيس الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية من أجل تعزيز الأداء الاقتصادي ومواجهة تداعيات الأزمات الدولية والإقليمية، مشيرًا في هذا الصدد إلى انخراط مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري بالشراكة مع صندوق النقد الدولي، كما تناول سيادته جهود الحكومة لإعادة الاستقرار إلى الاقتصاد ومعالجة الاختلالات الناتجة عن الأزمات الدولية والإقليمية، وتحقيق الاستقرار بسوق النقد الأجنبي، وضبط أداء الموازنة العامة للدولة، وخفض التضخم والدين العام، وزيادة معدلات التشغيل، بجانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتحقيق النمو ووضع سقف على الاستثمارات العامة، وكذلك تطوير بيئة الأعمال وزيادة حجم الاستثمارات. وأكد السيد الرئيس تطلع مصر لمواصلة التعاون الإنمائي المثمر مع البنك الدولي في مختلف المجالات التي تستهدف دعم جهود الدولة للارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين. كما أكد السيد الرئيس محورية الدور الذي يقوم به البنك من أجل دعم الدول النامية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا سيادته في هذا الصدد إلى قيام مصر بتنفيذ مبادرتي حياة كريمة وتكافل وكرامة في إطار السعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، فضلاً عما تقوم به الدولة من مشروعات لتوفير السكن اللائق وخلق فرص عمل والتصدي للبطالة، خاصة بين الشباب.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن رئيس مجموعة البنك الدولي أعرب من جانبه عن اعتزازه بزيارة مصر ولقاء السيد الرئيس، مؤكدًا تقدير البنك الدولي لمسيرة التعاون القائمة مع الحكومة المصرية منذ عقود. وفي هذا السياق، أشاد رئيس مجموعة البنك الدولي بالتنسيق القائم بين الجانبين لتنفيذ عدد من المشروعات التنموية في مختلف القطاعات، بما في ذلك الحماية الاجتماعية، والصحة، والأمن الغذائي، والتعليم، ومواجهة آثار تغير المناخ. كما أشاد رئيس مجموعة البنك الدولي بالإجراءات التي اتخذتها مصر من أجل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وزيادة معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحفيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول أيضًا تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث تطرق السيد الرئيس لمساعي مصر الرامية لاحتواء التوترات الإقليمية الراهنة، مؤكدًا سيادته موقف مصر الثابت الداعي لتسوية مختلف الأزمات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، ومحذرًا من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمي الراهن على أمن واستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية التي سوف تترتب على امتداد الحرب الحالية، خاصة على الأسعار بصفة عامة وخاصة الطاقة، وكذا على الملاحة في البحر الأحمر، مشيرًا سيادته في هذا الخصوص إلى خسارة مصر حوالي ١٠ مليار دولار من إيرادات لقناة السويس على إثر الحرب في غزة خلال السنوات الماضية، ومضيفًا سيادته في هذا الإطار أن الدولة المصرية تأثرت كذلك اقتصاديًا على إثر استضافتها لحوالي ١٠,٥ مليون أجنبي قدموا إليها على خلفية النزاعات والصراعات في دولهم، حيث يحصلون على الخدمات ذاتها التي تُقدم للمصريين، وذلك دون أن تحصل مصر على دعم مادي مقابل ذلك، وهو ما قدّره رئيس مجموعة البنك الدولي.
