في إطار استراتيجية جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعي، التي تستهدف ضمن محاورها بناء منظومة بحثية متقدمة قائمة على التقنيات الذكية، نظّمت الجامعة ورشة عمل متخصصة بعنوان: “الجيل الجديد من أدوات البحث العلمي المدعومة بالذكاء الاصطناعي: من الاكتشاف إلى التحليل العميق”، وذلك بمركز المؤتمرات بالمدينة الجامعية.
شهدت الورشة حضورًا متميزًا لنخبة من أعضاء بيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين ومنسوبي الكليات والمعاهد، حيث مثّلت منصة علمية تفاعلية لتبادل الخبرات، واستعراض أحدث التطبيقات والممارسات في توظيف الأدوات الذكية لدعم منظومة البحث العلمي وتعزيز الابتكار.
وتضمنت الفعاليات مجموعة من المحاضرات المتخصصة التي قدمها خبراء من بنك المعرفة المصري ومؤسسة السفير، حيث تم استعراض أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات الاكتشاف العلمي، والتحليل المتقدم، وإدارة البيانات البحثية بكفاءة، بما يسهم في تطوير جودة المخرجات البحثية وتسريع وتيرة الإنجاز العلمي.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن جامعة القاهرة تولي اهتمامًا بالغًا بتبني التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن توظيف هذه الأدوات يسهم في تسريع الاكتشافات العلمية، ورفع كفاءة التحليل، وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للبحث العلمي.
وأضاف أن تنظيم هذه الورش المتخصصة يأتي في إطار رؤية الجامعة لتمكين الباحثين من أدوات العصر، وتعزيز تنافسية الجامعة إقليميًا ودوليًا، بما يدعم مكانتها في التصنيفات العالمية، ويسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، تماشيًا مع توجهات الدولة المصرية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن الورشة تمثل خطوة مهمة نحو نشر ثقافة البحث العلمي الذكي، وتعزيز مهارات الباحثين في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات واتخاذ القرار البحثي، مؤكدًا حرص الجامعة على توفير بيئة بحثية متكاملة تدعم الابتكار وتواكب الاتجاهات العالمية. كما أشار إلى أن التعاون مع بنك المعرفة المصري ومؤسسة السفير يعكس انفتاح الجامعة على الشراكات الفعالة، والاستفادة من الخبرات المتخصصة في تطوير منظومة البحث العلمي.
وجدير بالذكر، أن جامعة القاهرة كانت قد أطلقت أول منظومة متكاملة لبيوت الخبرة المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة نوعية تعكس دورها الريادي في توظيف البحث العلمي وقواعد البيانات المعرفية لدعم صناعة القرار وخدمة أولويات التنمية المستدامة، وتعزيز التكامل بين الجامعة ومؤسسات الدولة والمجتمع. وتشمل هذه المنظومة خمسة مجالات استراتيجية، هي: التشخيص والعلاج المتقدم للأورام، والتشخيص الدقيق بالتكنولوجيا الطبية الحديثة، والتقنيات الهندسية للاستدامة البيئية، والزراعة الذكية والتنمية المستدامة، والقضايا الاجتماعية وأولويات التنمية بالمجتمع المصري.
